الشيخ الأنصاري

151

فرائد الأصول

كلام السيد الصدر - شارح الوافية - في آخر كلامه : أن المنع عن العمل بظواهر الكتاب هو مقتضى الأصل ، والعمل بظواهر الأخبار خرج بالدليل ، حيث قال - بعد إثبات أن في القرآن محكمات وظواهر ، وأنه مما لا يصح إنكاره ، وينبغي النزاع في جواز العمل بالظواهر ، وأن الحق مع الأخباريين - ما خلاصته : أن التوضيح يظهر بعد مقدمتين : الأولى : أن بقاء التكليف مما لا شك فيه ، ولزوم العمل بمقتضاه موقوف على الإفهام ، وهو يكون في الأكثر بالقول ، ودلالته في الأكثر تكون ظنية ، إذ مدار الإفهام على إلقاء الحقائق مجردة عن القرينة وعلى ما يفهمون ، وإن كان احتمال التجوز وخفاء القرينة باقيا . الثانية : أن المتشابه كما يكون في أصل اللغة كذلك يكون بحسب الاصطلاح ، مثل أن يقول أحد : أنا أستعمل العمومات ، وكثيرا ما أريد الخصوص من غير قرينة ، وربما أخاطب أحدا وأريد غيره ، ونحو ذلك ، فحينئذ لا يجوز لنا القطع بمراده ، ولا يحصل لنا الظن به ، والقرآن من هذا القبيل ، لأنه نزل على اصطلاح خاص ، لا أقول على وضع جديد ، بل أعم من أن يكون ذلك أو يكون فيه مجازات لا يعرفها العرب ، ومع ذلك قد وجدت فيه كلمات لا يعلم المراد منها كالمقطعات . ثم قال ( 1 ) : قال سبحانه : * ( منه آيات محكمات هن أم الكتاب واخر متشابهات . . . الآية ) * ( 2 ) ، ذم على اتباع المتشابه ، ولم يبين لهم المتشابهات

--> ( 1 ) لم ترد " قال " في غير ( ص ) . ( 2 ) آل عمران : 7 .